Friday, September 14, 2018

ملخص كتاب شفاء الحب ( المثلية الجنسية) - أوسم وصفي


      يتناول الكاتب قضيةً قديمةً، كَثُرَ الكلامُ عنها كثيرًا في الماضي في المجتمعات الغربية فترةً،ثم حُوربتْ فترةً أخرى، ثم سُكتَ عنها الآن سكوت الخائف المستكين. هذه المشكلة لم يُحدثْ عنها في مجتمعاتنا الشرقية إلا قليلًا حتى قاربتْ على الانفجار ولا أحد يدري. هذه هي قضية المثلية الجنسية.

      يبين الكاتب الطبيب حقيقة المثلية. ويجيب على سؤال: هل المثلية الجنسية مرض، أم تنوع جيني، أم نقص في الفحولة والأنوثة، أم هي جريمة؟. يبين أيضًا تاريخ الصراع حول هذه القضية في العالم الغربي، وإقحام السياسة في هذه القضية وتحجيمها لدور العلم في بحث قضيةٍ في صُلبِ منهجه. مما أدى إلى تسييس القضية لصالح الانحلال الجنسي في عصر الهيمنة الليبرالية في الغرب الأوروبي والأمريكي وتوابعهما.

      يرى المؤلف أن المثلية الجنسية اضطراب نفسي، وأنه لايوجد شخص مِثْليِّ، ولكنْ يوجد شخصٌ لديه ميولٌ جنسية مِثْلِيَّة. وصاحبُ هذه المُيولِ مريضٌ أو شخص مُضطرب، وليس مجرم. فتجب مساعدته، لا سيما إنْ طلبها ممنْ حوله. فيجب ألا نخلط بين المريض والمرض. فنحن نحارب المرض ونبغي قتله، ولكننا لا نحارب المريض، بل نمد له يد العون. وهذا ما يسمى بالقبول الغير مشروط.

       يأخذ في عرض أسباب الاضطراب في شكل هَرَمٍ مُدَرَّج الأحجار. يتكون الهرم من عواملَ وراثيةٍ تؤثر، ولكنَّها لا تحددُ فى نشأة الميول المِثْلِيَّة. ثم يأتي دور الهُرمونات الجنسية أثناء مرحلة حمل الأم. ثم العوامل النفسية والأسرية والمجتمعية التي يتعرض لها صاحب الميول المثلية أثناء طفولته ومراهقته المبكرة، والتي تلعب دورًا هاما في توجيه ميله الجنسي. مع التنبيه أنَّه ليس شرطًا أنْ تجتمع كل هذه العوامل في شخصٍ مضطرب. ويبقى أخيرًا الاختيار الحر للفرد فى ممارسة الفعل المِثْليِّ. هذا الاختيار الذى يحول الميل الذى لا ذنب للمريض فيه إلى سلوكٍ منكر، ثم إلى عادةٍ وإدمان.

        ثم يعرض أساليب الشفاء. وهي رحلة تعافي تبدأ ولا تنتهي. تبدأ باتخاذ القرار بالخروج من أسلوب الحياة المِثْلِيِّ، والعودة لنمط الحياة الأمثل الذي فطرنا الله عليه. ويكون التعافي من سيطرة أفكار وسلوكيات ومشاعر الميول المثلية، وإدمان الممارسات الجنسية المثلية باتباع المناهج الروحانية. سواءً كانت في الأديان أو في غيرها. وكذلك بحضور جلسات المشورة الفرْدية ومجموعات المساندة، وبناء علاقات صِحِّيةٍ مع الأفراد من نفس الجنس ومن الجنس الآخر، وعلاج إساءات الماضي، والاتصال الواعي بالمجتمع.

       وفي سرد الأسباب المؤدية لتطور الميول المثلية تأتي القصص والأمثلة على حالات تَعَامَلَ معها الطبيبُ في الواقع. كما تتضح أساليب الوقاية من هذا الاضطراب الموجود في بلادنا كما في بلاد غيرنا. إلا أنَّ الفرق الوحيد بيننا وبينهم - بالإضافة إلى نسبته -  هي أنَّه لدينا مختبئٌ تحت السطح، لا يجرؤ على الظهور. ولكنه قنبلةٌ موقوتةٌ، يجب التعامل معها بوعي وحذر، وعدم إنكارٍ حتى لا نندم بعد فوات الأوان.



No comments:

Post a Comment